واعدواعد للقدرات

القسم 96 : القطارات · سؤال ١٣ من ١٣

(1) حكى الجهشياري في كتاب الوزراء: أن أبا جعفر المنصور، الخليفة العباسي لما حجَّ بعد تقليد المهدي العهد ، وتقديمه فيه على عيسى بن موسى ، دفع عمّه عبد الله بن علي إلى عيسى بن موسى ليعتقله ، وأمره سرًا بقتله ، وكان يونس بن أبي فروة يكتب لعيسى بن موسى، فعزم عيسى على قتل عبد الله بن علي ، ثم تعقب الرأي ، فدعا بيونس ، فخبّره بالخبر، وشاوره . (2) فقال له يونس : نشدتك الله ألاّ تفعل ، فإنه يريد أن يقتله بك ، ويقتلك به، لأنه أمرك بقتله سرًا ، ويجحدك ذلك في العلانية ، ولكن استره حيث لا يطلع عليه أحد ، فإن طلبه منك علانية، دفعته إليه ، وإياك أن تردّه إليه سرًا أبدًا ، بعد أن قد ظهر حصوله في يدك علانية ، ففعل عيسى ذلك وانصرف المنصور من حجّه ، وعنده أن عيسى قد قتل عبد الله ، فدسَّ إلى عمومته من يشير عليهم بمسألته في أخيهم عبد الله ، فجاؤه يسألونه ذلك ، فدعا بعيسى بن موسى وسأله عنه بحضرتهم (3) فدنا منه عيسى وقال له فيما بينه وبينه : ألم تأمرني بقتله ؟ قال : معاذ الله! ، ما أمرتك بذلك ، كذبت ! ثم أقبل على عمومته ، فقال : هذا قد أقرَّ بقتل عبد الله ، وادّعى عليّ أني أمرته بذلك ، وقد كذب ، فشأنكم به ، قال : فوثبوا عليه ليقتلوه ، فلما رأى صورة أمره ، صَدَّقَ أبا جعفر وأحضر عبد الله ، فسلّمه إليه بمحضر من الجماعة ، فكان عيسى يشكر ليونس بن أبي فروة ذلك مُدّة عمره.

(1)نفهم من عبارة " صَدَّقَ أبا جعفر " في الفقرة ( 3) :

أ. صدّقه
ب. علم صدقه
ج. تيقن الخبر
د. أخبره
السؤال السابقالسؤال التالي