واعدواعد للقدرات

القسم 10 : التدرج والتغيير في خصائص المجتمعات · سؤال ٩ من ١٦

1- ميز بعض علماء النفس بين الحياة الوجدانية والحياة الانفعالية أما الوجدانية فهي مجموع الحالات الانفعالية كالرغبة والألم والفرح والحزن وأما الفاعلية فتأتي في صورتين هما الآلية والفعل الإرادي والأولى هي كل فعل يتصف بالتلقائية على حين أن كل فعل واع أي: مدرك بالعقل يسمى الفعل الإرادي.2- يقوم الوجدان أحياناً بوظيفة المنشط والمساعد على تحقيق الفعل الإرادي؛ وذلك حينما نميل إلى ما هو مستحب عندنا أو مقبول، فنعمل على تحقيقه ونهرب من العكس. ومن ثم تدخل الأحاسيس في طيات الفعل الإرادي إلى جانب الإدراك والوعي. ويعمل المزاج الانفعالي الجيد وقوة الإحساس على سرعة الاستجابة الإرادية ودقتها وإذا كانت هذه القوة النفسية في حالة غير جيدة فإننا سنفقد الفعل الإرادي حتماً وينبغي أن نشير إلى أن كلمة الوجدان لا تستخدم إلا في سياق الحديث عن الحياة النفسية الراقية.3- ويرى بعض العلماء أن الإرادة تقترن بالجهد وهنا يمكن أن نسأل عن حال الفعل الصادر عن العادة وبخاصة الفعل الذي ينفذ من غير جهد ومن غير انتباه أهو فعل إرادي أم غير إرادي؟ يمكن في واقع الأمر أن نميز بين نوعين من العادة أحدهما العادة التي تتسم بالسلبية ومناقضة الإرادة وتتصف بالخمول والضعف ويذعن لها بعض الناس وهي ليست بغريبة عن الإرادة التي كثيراً ما تعمل على مواجهتها؛ لإيقاف ممارستها، أو لإضعافها.4- والنوع الآخر، عادة غير إرادية ولكنها مفيدة ترقى بسلوك الإنسان وتجعله أكثر إنتاجية بمعنى أن يقوم بجهد منظم يؤدي إلى الإنجاز في وقت قصير وذلك كالنجار وعامل البناء والكاتب وإذا حللنا أساس هذا النوع من العادة؛ وجدناه فعلاً إرادياً حصل تعلمه بعد جهد ثم أصبح مع الزمن فعلاً آلياً أطلقنا عليه اسم العادة فحسب. والأحرى بنا أن نضيف الإرادة إلى اسم هذا النوع لتكن صفة له.5- والبنية النفسية للفعل الإرادي شديدة التعقيد. وقد بسطها قدماء النفسيين بقولهم: أنها تتركب من: تصور الهدف وهو ما سمي حضور الفعل قبل تنفيذه يليها الحوار الذاتي سعياً إلى وزن الأمور للتمييز بين الضد وغير الضد، وتدخل هنا البواعث والعلل، أي: العوامل الثقافية والاجتماعية وطبيعة ذهن الفرد إلى جانب العوامل الوجدانية أما المرحلة التالية فتتمثل في القرار الذي يعقبه التنفيذ العملي، أي: ترجمة القرار إلى فعل.6- وعن تربية الإرادة نقول بإيجاز تتضافر مجموعة عوامل لتربية الإرادة منها ما يتعلق بالصحة العامة للإنسان ومنها عناصر النظام التربوي التي تقوي الثقة بالنفس وتزرع نزعة المبادرة والتفكير على نحو منطقي، والقدرة على تحديد الهدف مع الرؤية الشمولية لمعطيات الحالة ومنها المحيط الاجتماعي السليم الذي يسعى لتنمية المشاعر السامية والحفاظ على الحماسة لمواجهة التردد والشك وتنمية الاستعداد الوجداني والذهني للعمل بروح فريق.7- وكلما ازدادت العادات الإرادية عند الإنسان في مجال ما ازدادت قدرته على سرعة تحقيق إرادات أخرى تنتمي إلى نفس المجال فالذي اعتاد أن يضحي بالعاطفة أمام العقل والواجب بلا تردد؛ فإنه يتغلب تلقائياً على الصعوبات التي تواجهه بسبب الصراع بينهما أما علاقة الإرادة بالوراثة فحديث ذو شجون لا يستوعبها المقام.

تنمية العادة الإرادية تكون بـ:

أ. عدة عوامل شخصية
ب. يعتمد على ثقافة الفرد
ج. حسب مستوى الشخص التعليمي والاجتماعي
د. جملة عوامل شخصية وخارجية (عدة عوامل داخلية وخارجية)