القسم 108 : الرياح والفوليك · سؤال ١٢ من ١٣
(1 ) من طبيعة الإنسان (التمركز ) وهذه الطبيعة جعلته يتوهم أن الأرض هي مركز الوجود ، ثم اتضح له أنها ليست سوى نقطة صغيرة في هذا الكون المذهل ، وقد دفعته هذه الطبيعة إلى توهم أنه مقياس الأشياء ، فالنافع هو ما كان نافعاً له ، والضار هو ما كان فيه ضرر عليه . هدا ( التمركز ) يوجد على مستوى الفرد الواحد ، وعلى مستويات أخرى متعددة . فالفرد تتضخم في نظرته حقوقه ، وتتضاءل واجباته ، وفي الوقت نفسه يرى واجبات الآخرين ضخمة وحقوقهم قليلة . (2) بعد دائرة التمركز الفردية تأتي دائرة الأسرة ،ثم القرية ، ثم القبيلة ، ثم المدينة ،ثم الإقليم ، ثم الوطن ، ثم الأقرب فالأقرب من المجتمعات كدائرة العالم العربي . ومن النادر أن يتخلص الإنسان من الدوائر المحيطة به . دوائر التمركز هذه تأتي منفردة وغير ذلك ؛ لتحجب الحقائق ، وتعيق العدل وتديم الجهل ،وتقف عقبات متتالية في طريق التقدم والرقي . إن التمركز ، هو الانغلاق على الذات ، ويؤدي إلى العقم والتآكل لاستسلام العقل للكسل ، إذا لم توجد أفكار أو محفزات ثقافية تنشطه . نص آخر من ذاكرة المختبرين (1) التمركز هو الذي جعل الإنسان يعتقد ان الأرض هي كل شيء في الكون وفي الوجود ولكن تبين له بعد ذلك أنه خلاف ذلك فأنه نقطه في هذا الكون فاعتقد ان النافع هو ما ينفعه وأن ما يضره هو ضار للجميع وأن حقوقه هي كل شيء وأن واجباته لا تعني اي شيء وان واجبات الناس أهم شيء وحقوقهم غير مهمه 2......... (3 )الانغلاق يجعل الإنسان بلا تطور بلا عمل بلا ابتكار بلا تجديد بلا تفكير ...... (4) الشعوب المتقدمة تميل للتغليب والترجيح والغرور من صفات المتمركزين، التمركز يؤدي إلى الاستسلام للكسل العقلي . (5) من العوامل التي تساعد على النجاح الاجتهاد والإصرار والبعد عن ابتغاء الكمال يزيد الاستمرار في العمل
(1)التمركز حسب ما ورد في نهاية الفقرة (1) يؤدي إلى :